رؤيتنا للخروج من الأزمة 23 نوفمبر 2011

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله ومن والاه؛ وبعد:
تعليقاً على البيان الصادر عن المجلس العسكري يوم الثلاثاء 22 نوفمبر، تتقدم الجبهة السلفية بالملاحظات والمقترحات الآتية:

أولاً: تؤكد الجبهة على أهمية الحفاظ على سلمية الثورة في مرحلتها الثانية ووجوب حقن الدماء والحفاظ على مؤسسات الدولة وبنيتها الأساسية.

ثانياً: تنوه الجبهة إلى أن بيان المجلس إيجابي من ناحية أنه وضع سقفاً زمنياً لتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب في مدة أقصاها نهاية يونيو القادم وإن كان لم يقدم الضمانات اللازمة لإتمام لذلك؛ كما وأنه غير كاف إذ لم يستجب بعد لكل مطالب الميدان المشروعة ونرجو ألا يكون المقصود من هذا التفاوت هو تكريس الانقسام بين المحتشدين في الميدان.

ثالثاً: لم يتعرض البيان لوثيقة السلمي سيئة السمعة والتي كانت من أهم أسباب تفجير الأوضاع في مصر منذ منتصف يوليو الماضي باعتبارها شأناً حكومياً محضاً غير داخلة في اختصاصاته.

رابعاً: لم يذكر البيان موضوع محاكمة قتلة المتظاهرين من الداخلية ولو بكلمة واحدة؛ سواء من سقطوا في أحداث الثورة الأولى أو في الأيام الأخيرة.

خامساً: طرح البيان مسألة الاستفتاء على بقاء العسكري من عدمه مما يعطي انطباعاً بالتشبث بالسلطة؛ مع أنه فاقد للشرعية لسببين؛ أحدهما: انقضاء فترة الستة أشهر التي حددها سلفاً لتسليم السلطة، والثاني: الدماء التي أريقت في ميادين مصر في الفترة الأخيرة تحت سمعه وبصره.

وعلى هذا تتقدم الجبهة السلفية بالمقترحات الآتية:

  1. إعلان المجلس الأعلى للقوات المسلحة تخليه عن أية مهمة سياسية في مصر في المرحلة الانتقالية مع بقاء قوات الجيش المصري الباسل لحماية الأمن وتأمين المنشآت الحيوية حتى انتهائها.
  2. تفويض المجلس سلطاته السياسية لحكومة إنقاذ وطني توافقية تمثل جميع الفئات والحركات السياسية؛ دون إقصاء لأحد, وتكون مهمتها الرئيسية الإشراف على الانتخابات والعبور بمصر بسلام في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد على أن تكون قرراتها وما قد تسنه من قوانين تحت رقابة لجنة مختارة من رؤساء أو نواب الهيئات القضائية المعتبرة في مصر كالمحكمة الدستورية ومحاكم النقض والاستئناف ومجلس الدولة والمجلس الأعلى للقضاء.
  3. الإعلان الفوري والواضح أن وثيقة السلمي أصبحت لاغية شكلاً وموضوعاً لصدورها عن جهة أصبحت غير ذي صفة؛ وعدم السكوت عن هذه الحقيقة بما يترك الباب مفتوحاً للغط الدائر حولها أو محاولة إحيائها فيما بعد.
  4. تطهير الداخلية من كل العناصر المسئولة عن قتل المصريين ومحاكمة المتورطين مباشرة وعلانية, ويكون ذلك أحد مهام حكومة الإنقاذ الوطني المقترحة.

وأخيراً: تحض الجبهة السلفية أبنائها وكافة القوى الإسلامية والوطنية على التواجد وبقوة في ميدان التحرير وكافة ميادين مصر باعتبار ذلك هو الضمان الوحيد لتحقيق كل مطالب الثورة وطموحات الشعب المصري العظيم.
كما نؤكد على احترامنا لخيار الآخرين من إخواننا بالتهدئة وخوض الانتخابات في موعدها ونظن أن هذا إنما ينبع من حرصهم الشديد على مصلحة البلاد والعبور بها من المأزق الحالي؛ وفي هذا السياق نرفض سياسة التخوين والتخويف؛ وشعارنا في هذا “شعب واحد وثورة واحدة”.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الجبهة السلفية بمصر
27 ذي الحجة 1432هـ / 23 نوفمبر 2011م


التعليقات