سد النهضة الفوائد والأضرار للسودان

مشكلة سد النهضة أنه يقع في منطقة جبلية تتكون من أحجار البازلت التي تتميز بشبكة لا نهائية من التشققات والصدوع بحيث لا يمكن تحديد كمية المياه اللازمة لتعبئتها، إذ يقدرها الخبراء بما يعادل نصف الكمية المتوقعة لملء خزان السد نفسه وتقدر ب ٧٤ مليار م³ وربما أكثر.

الخطورة هي مدى تأثير هذا الوزن الهائل على المنطقة البركانية الهشة والقاعدة البازلتية وهل تتحمل ذلك أم لا؛ رغم تدعيم إثيوبيا للجوانب القريبة من السد والخزان بحوائط إسمنية عملاقة، ولكن هذا لا علاقة له بمدى تحمل الطبقات الصخرية لتلك الأحمال مع الوقت خاصة مع تراكم الإطماء خلف السد لتشكيل دلتا جديدة.

والسودان لا تتضرر كثيراً من نقص حصة المياه القادمة من النيل الأزرق؛ فعندها حوض تصريف عملاق drainage basin من المياه في جنوبها، ولكن في حال تعرض السد لانهيار فسيصيب السودان وأهله ما أصاب اليمن بعد انهيار سد مأرب قديماً وعلى نطاق أخطر وأوسع بطبيعة الحال، وسيمتد ذلك الأثر حينئذ إلى السد العالي وجنوب مصر.

كما أن هناك تخوفات كبيرة من المتخصصين بشأن السد الفرعي “سد سرج” ومدى قدرته على تحمل تدفقات المياه من خزان سد النهضة في حالة الفيضانات العاتية وعدم قدرة قنوات التصريف الثلاثة على التعامل معها.

وعلى العكس من ذلك فإن السودان تستفيد جداً من تقليل كمية حجم الفيضان السنوي الذي يسبب مشاكل كبيرة للغاية ويغرق العديد من القرى والأراضي الزراعية والماشية في الجنوب، ويسبب الأوبئة وانهيار البنية التحتية الهزيلة أصلاً، والأهم من ذلك هو أن السد سيحجب كمية الأحجار والرواسب العملاقة وبقايا الأشجار والحيوانات النافقة، والتي ستصير مشكلة لإثيوبيا عليها حلها بنفسها.

كما تستفيد السوادن أيضاً بإطالة عمر السدود الثلاثة في الروصيرص وسنار ومروى وتقليل الإطماء وتكلفة التشغيل فيها.


التعليقات