بيان الجبهة السلفية بخصوص وثيقة دستور الانقلاب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

تؤكد الجبهة السلفية على رفضها للوثيقة الباطلة المسماة زورا وكذبا بالدستور، وأن موقفها هو المقاطعة لهذا الاستفتاء المزورالذي دعا الانقلاب له. ونؤكد على أن هذا الانقلاب وكل ما يترتب عليه من آثار سياسية أو قانونية هي باطل محض، ولا يوجد ما يمكنه إسباغ الشرعية على هذا الانقلاب الدموي الذي سفك دماء المصريين وانقلب على إرادتهم الحرة. لذا تؤكد الجبهة السلفية أيضا على الآتي:

هذه الوثيقة هي باطلة من جهة الشكل باعتبارها منتجا لانقلاب عسكري على نظام منتخب، وأيضا باعتبار وجود دستور اختاره ثلثا المصريين في استفتاء مشهود له بالنزاهة.

والوثيقة من جهة الموضوع هي أكثر فسادا وبطلانا، إذ ليست سوى مجموعة من المواد التي تحصن القتلة سافكي الدماء وتقنن أوضاعهم بمزيد من السلطات في سفك دم المصريين وسلب حريتهم.

لقد كتبت هذه الوثيقة في الظلام برعاية الانقلاب العسكري وتوجيهه، ليخرج لنا هذا المسخ المشوه القبيح الذي لا يعلم عنه المصريون شيئا، والذي في الحقيقة يسلب من الشعب حق تحديد آليات انتخاب السلطات التنفيذية والتشريعية لتصبح في أيدي الانقلابيين.

إن هذه الوثيقة قد دفع الانقلاب ثمنها من دماء آلاف المصريين الأحرار التي سفكت في الشوارع والميادين، وحريات عشرات الآلاف المعتقلين التي سلبت، ظلما وطغيانا. وبالتالي؛ فإن كل من شارك في كتابة هذا الدستور هو خائن متواطيء في هذه الجرائم، مشارك في إثم هذه الدماء.

والانقلاب يحاول التغطية على جرائمه وفشله بإخراجه مثل هذه الوثيقة، بعد أن حول مصر لساحة حرب دموية، وتلاعب بأمنها الاستراتيجي، وعرض حدودها الشرقية للخطر. ودفع ثمن انقلابه من جيوب المصريين وأموالهم، حتى تردى الحال الاقتصادي ووصل إلى القاع.

وعليه فإن نتيجة هذا الاستفتاء هي والعدم سواء. والظن بأن إخراج هذه الوثيقة قد يضفي شرعية على الانقلاب الدموي هو ظن فاسد. ودماء شهدائنا لا تمسحها الآلاف من مثل هذه الوثيقة.

وإن رفضنا ومقاطعتنا لا تعني في المقابل إلا مزيدا من الثورة والتصعيد المستمر ضد الانقلاب الدموي حتى ننتزع حقوقنا منه، وحتى يتم القصاص لشهدائنا والتطهير لوطننا.

لذا؛ نجدد دعوتنا لكل المصريين بمقاطعة هذه الوثيقة الباطلة، ونجدد العهد على الاستمرار في فعالياتنا وثورتنا ضد هذا الانقلاب الذي يتسارع سقوطه كل يوم، حتى يتم سقوطه بإذن الله، ونسترد حريتنا وكرامتنا، ونقتص لكل شهيد من أبناء أمتنا.


التعليقات